محمد سالم محيسن

28

القراءات و أثرها في علوم العربية

أو همزة قطع مفتوحة نحو قوله تعالى : وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ « 1 » . أو همزة قطع مكسورة نحو قوله تعالى : إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ « 2 » . وقد اختلف القراء العشرة في حذف ، واثبات ألف « أنا » التي بعدها همزة قطع حالة الوصل ، أي وصل « أنا » بما بعدها : فقرأ « نافع ، وأبو جعفر » باثبات ألف « أنا » وصلا إذا وقع بعدها همزة قطع مضمومة ، أو مفتوحة ، في جميع القرآن الكريم ، وحينئذ يصبح المد عندهما من قبيل المد المنفصل فيمد حسب مذهبه . وقرأ « قالون » بخلف عنه بإثبات الف « أنا » وصلا إذا وقع بعدها همزة قطع مكسورة في جميع القرآن الكريم ، حينئذ يصبح المد عنده من قبيل المد المنفصل فيمد حسب مذهبه . وقرأ الباقون بحذف ألف « أنا » وصلا سواء وقع بعدها همزة قطع مضمومة ، أو مفتوحة ، أو مكسورة في جميع القرآن الكريم . « تنبيه » : اتفق القراء العشر على اثبات ألف « أنا » حالة الوقف عليها وذلك موافقة لرسم المصحف « 3 » . واثبات الألف ، وحذفها ، لغتان صحيحتان : فوجه الاثبات أن الاسم هو « أنا » بكماله ، وهذا مذهب الكوفيين . ووجه الحذف التخفيف ، ولأن الفتحة تدخل على الألف المحذوفة .

--> ( 1 ) سورة الأعراف آية 143 . ( 2 ) سورة الأعراف آية 188 ( 3 ) قال ابن الجزري : أمددا أنا بضم الهمزة أو فتح مدا والكسر خلفا . انظر : النشر في القراءات العشر ح 2 ص 437 . والكشف عن وجوه القراءات ح 1 ص 306 - 307 . واتحاف فضلاء البشر ص 161 - 162 .